يمين و يسار
يمين و يسار

قصة (التَّسُبِِيح) من الحِجارة إلى حبات العقيق الملونة

سياسة

قصة (التَّسُبِِيح) من الحِجارة إلى حبات العقيق الملونة,فالمسبحة أو (التسبيح) ارتبطت في مجتمعاتنا الإسلامية بمواسم دينية معينة، حيث تقدم كهدايا خاصة في مواسم الحج أو العمرة،

 وفي شهر رمضان يتم استخدامها على نطاق واسع كرمزية للتدين المرتبطة بهذا الشهر. 

ورغم أن الأدلة التاريخية تؤكدوجودها في عصور ما قبل التاريخ،فإنها ترتبط في ذهن 

البعض بالإسلام فقط.
يطرح الكاتب بكر بن عبدالله بوزيد في كتابه “السبحة.. تاريخها وأحكامها” عددا من الدلائل التاريخية
 التي تشير إلى أن السبحة:

1– لدى البوذيين والبراهمة في الهند وغرب آسيا،وسيلة للتعبد وعرفت باسم “جب مالا” 

ومعناها عقد الذكر، 

وتتساوى بعدد حباتها مع ما يعبده ويؤمن به الهندوس من أبراج ونجوم وكواكب في مذاهبهم المختلفة.

2 -في المسيحية، كانت المسبحة تستخدم في العصور المسيحية الأولى

 (عصور الاضطهاد) كوسيلة 
للتعارف بين النصارى عوضا عن الصليب.

3 -في اليهودية  للسبحة مكانة كبيرة في طقوس “الكابالا” الشعائر الدينية المرتبطة بفلسفة الكون، 

وعرفت باسم
 “ماه بركوت” أي “البركات المئة“، وكانوا يستخدمونها للتسبيح 100 مرة بشكل متتابع.

4 خلال عصور ما قبل التاريخ (بيكسباي)

وعند الشعوب القديمة كانت “السبحة” رمزا وتعويذة لطرد الأرواح الشريرة وحماية الإنسان من

 الحسد والشرور، وكان البعض يعتقد أن غسلها وشرب مائها يشفي من الأمراض
 المستعصية.

5 – في الإسلام

 المسبحة لم تكن مستخدمة في صدر الإسلام، وكان المسلمون الأوائل بمن فيهم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يحسبون ويعدون أذكارهم وأمورهم إما بواسطة الأنامل لزيادة الثواب، أو باستخدام 
الحصى أونوى التمر والخيوط المعقودة، فكان للصحابي أبي هريرة خيطا يحوي ألفي عقدة، كما كان له وعاء
كبير يحوي الحصى، وعندما ينتهي منه تملؤه جاريته مرة أخرى، 
وكان لفاطمة بنت الحسين بن علي خيطا معقودا تسبح به أيضا.
فمنذ بداية الإسلام وحتى بداية القرن الثاني الهجري لم يكن المسلمون 
قد عرفوا استخدام السبحة،وقدانتشر استخدامها في النصف الثاني من القرن الثاني 
الهجري، بينما تعالت بعض الأصوات بإنكارها في القرن الخامس عشر الميلادي، إلا أن 
بعض العلماء أفتوا بجواز التسبيح بها بدلا من الأنامل طالما ظلت وسيلة للذكر والتقرب من الله.وينسب إلى الصوفيين الفضل في صنع السبحة بأشكالها الآن.

جهوية

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله