يمين و يسار
يمين و يسار

قصة أغنية قارئة الفنجان لعبد الحليم حافظ…

قصة أغنية قارئة الفنجان لعبد الحليم حافظ...
سياسة

قصة أغنية قارئة الفنجان لعبد الحليم حافظ…تطوف الأسئلة حول سعاد حسني كالكواكب، حياتها لغز، حبها لغز، وفاتها لغز. كل ما نراه من بساطة وخفة روح على الشاشة مفعم بأسئلة وقصص وحكايا لا نهاية لها ولا آراء حاسمة فيها.

لكن القصة التي ربما شكلت مسار حياتها وكانت كابوس أيامها حتى الوفاة، بدأت حين كانت صغيرة. أحبت شابًا، وأقامت علاقة معه، وإذ يتضح فيما بعد أن هذا الشاب مرسَل من قبل صفوت الشريف أحد ضباط المخابرات المصرية في الستينات. وضع رجاله كاميرات صورت حسني مع من اعتقدت أنه حبيبها، ثم ابتزوها بالفيلم وأجبروها على العمل مع المخابرات المصرية. أحكم صفوت الشريف قبضته على حياة سعاد حسني منذ تلك اللحظة، عرقل جميع علاقاتها، رفض زواجها، احتكرها لخدمة المخابرات كما قيل، حتى جاء اليوم الذي أحبت فيه عبد الحليم حافظ. أحبته حبًا شديدًا وقررت التدبير لقتل صفوت الشريف لئلا يقف بوجهها، لكن المحاولة التي وقعت في فندق الدورشستر الفاره في لندن باءت بالفشل، فانقلبت الأمور ضدها. لطمها صفوت الشريف وهددها بقتل حبيبها، وأخبرها بمعرفته أنهما مقبلان على الزواج، وأنه لن يسمح بحدوث ذلك أبداً. يقال إن الشريف – ربما أرذل رجال الأرض وأفظعهم – دعا عبد الحليم وأراه الفيديو، حتى أن عبد الحليم نزف بعدها بشدة. إجرام مبكل وخطوات مدروسة في إنهاء الأرواح، كانت نتيجة كل ذلك أن التجأت سعاد حسني إلى نزار قباني الذي يقيم في لندن وقتها. أخبرته قصتها، فكتب قصيدة قارئة الفنجان على أثرها، وأصر عليها أن تترك حليم حماية له.

أرسل نزار القصيدة لعبد الحليم وغناها الأخير في عيد شم النسيم سنة 1976، بعد أن غير فيها بعض الكلمات والعبارات كجملة ” فحبيبة قلبك يا ولدي نائمة في قصر مرصود والقصر كبير يا ولدي وكلاب تحرسه وجنود”، التي عدلها خوفًا من بطش صفوت الشريف لتصبح “فحبيبة قلبك يا ولدي نائمة في قصر مرصود.”

نُقل عن سعاد أن ما حصل في الحفل وقتها من استفزاز لعبد الحليم كان مفتعلًا من قبل صفوت الشريف، إذ أرسل بلطجية قاموا بالتشويش والصفير وإطلاق هتافات طوال الحفل أزعجت عبد الحليم ودفعته للصراخ بانفعال: “بس بقى”. هو جرم بين أفعال إجرامية أخرى قام بها صفوت الشريف، دفعت سعاد حسني في النهاية لترك عبد الحليم حفاظًا على حياته.

جهوية

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله