فنانو الرباط يعتزلون….. ويركبون سفينة الدعوة الإسلامية.

سياسة


لم يعد اعتزال الفن والتوبة إلى الله مقصورة فقط على فنانين من المشرق ، بل الاعتزال حط رحاله بالمغرب ، وبالتالي أعلن مجموعة من الفنانين المغاربة من الذين كانوا بالأمس يحملون الكمان والعود ويطربون الشعب بأغاني ستبقى خالدة في ذاكرة كل من عاصرهم ، وقرروا حمل كتاب الله والدعوة إلى طريق المستقيم وطريق الهداية ، إنهم فنانون مغاربة تركوا الغناء فوق الخشبة ، واعتكفوا في المساجد خاشعين في صلواتهم ومرتلين القرآن الكريم فكان لهم أحسن صوت ، وأنشدوا أجمل الأناشيد الدينية في مدح خير البرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فكانت لهم أحسن القافية .
هم فنانون مغاربة منهم من هرم مع الفن فوق الخشبة كعبد ” الهادي بلخياط ” … ، ومنهم من لا زال في ريعان شبابه الفني كـ ” عادل بلحجام ” و ” المختار جدوان ” … وغيرهم من فرقتهم عناوين الأغاني وجمعتهم كلمة الله .
في هذا الملف سنتعرف عن قصة اعتزالهم وكذلك سنتعرف عن الفرق بين شخصياتهم بين الأمس واليوم

 .
عادل بلحجام كان قرار اعتزاله مفاجأة قوية وصدمة لعشاقه :

هو شاب لا زال في ريعان الفن ، كان قرار اعتزاله مفاجأة قوية وصدمة لعشاقه ، خاصة أن له صيت كبير سواء في الإذاعة أو التلفزة .
فـ ” عادل ” الذي عرفه الجمهور من خلال تقديمه لمجموعة من البرامج التلفزية كالسهرة الأسبوعية ” نغموتاي ” و ” حديث الصينية ” ، ” السباق الرقمي ” ، ” و برنامج ” نوافذ ” التي كانت تبتهم القناة الأولى ، بالإضافة إلى برنامج ” جرب وحكم ” ، ” عالم دوزيم ” على قناة الثانية ، كما تعرف عليه الجمهور العربي من خلال قناة ” حواس الإماراتية ” وذلك في برنامج ” بيناتنا ” ، و ” الخيمة “…
كما عرف ” بلحجام ” في مجال التمثيل والغناء إذ قام بأداء مجموعة من الأدوار التمثيلية
وبعد مدة طويلة وعطاء متميز في الساحة الفنية قرر المنشط والفنان الشاب ” عادل بلحجام ” الاعتزال وترك عالم الخشبة وركوب سفينة الدعوة إلى الله .
تارك في ذلك الجمهور يشتاق إلى ابتسامته ، لكن كانت له أجمل ابتسامة وأحسنها وذلك عندما اختار طريق حمل الرسالة يقول ” عادل بلحجام ” في حوارات سابقة لوسائل الإعلام .
فعادل ” بلحجام ” الذي اعتزل الفن في ريعان شبابه يرى بأنه من المنتظر أن يقدم برامج دينية التي تخدم رسالة الإسلام .
كما أن البرامج الفنية لا يستفيد منها المشاهد بل تساهم في نشر الفتنة داخل المجتمع وخاصة في قلوب الشباب ، كما يرى صاحب الابتسامة العريضة التي لا تفارق محياه بأن الشباب المغربي في حاجة إلى دعاة من المغرب وليس من المشرق وهذا ما أتأسف له كثيرا ، أما بخصوص قصة اعتزاله فلا توجد أي خلفية وإنما قررت أن أستغل شهرتي التي اكتسبتها من خلال عملي في مجموعة من البرامج ، لذلك حاولت استغلالها في ما يرضي الله لأن هذا الأخير أحبني يقول ” عادل بلحجام ” .
فإذا كان هذا الأخير قد غادر الساحة الفنية في سن مبكرة وهو لا زال في ريعان شبابه رغم شهرته الكبيرة ، فإن آخرون قد هرموا فوق الخشبة ليقرروا في الأخير الاعتزال من أمثال ” عبد الهادي بلخياط

 ” .
عبد الهادي بلخياط الاعتزال المتأخر :

نزل من فوق الخشبة الموسيقية وذلك بعد حوالي 50 سنة وهو يؤدي أجمل الأغاني ، لما لا وهو صاحب أغنية ” يابنت الناس ” و أغنية ” قطار الحياة ” التي معها  سافر قطار ” عبد الهادي بلخياط ” بعيدا في الساحة الفنية ، ليقرر الفنان ” الفاسي ” بعد ذلك توقيف قطاره و اعتزال الفن وترك آلة العود و الانضمام إلى جماعة الدعوة والتبليغ ، وذلك من فوق خشبة مهرجان موازين في سنة 2010 .
فالفنان ” عبد الهادي زوقاري الإدريسي ” ، المعروف بـ ” بلخياط ” ، من مواليد سنة 1940 بمدينة فاس ، وهناك ترعرع مع الموسيقى منذ صغره ، مما دفع به الأمر إلى ركوب قطار الموسيقى متجها إلى مدينة الدار البيضاء ليستقر فيها ، وهناك التقى مع عدد من الفنانين الذين ساعدوه في الوصول إلى الخشبة .
وفي يوم الجمعة من شهر ماي 2010 ومن فوق خشبة مهرجان ” موازين ” ، أعلن صاحب أغنية ” يا داك الإنسان ” وأغنية “كيف دير يا سيدي ” أن هذه الحفلة ستكون أخر حفلة يحييها قبل اعتزاله ، بحيث قال سأتفرغ إلى الابتهالات والإنشاد الديني وأضاف قائلا على الفنان أن يؤدي رسالته على أكمل وجه وذلك احتراما لجمهوره .
وتجدر الإشارة إلى أن صاحب الحنجرة الذهبية ، قد سبق وأن عمل مؤذنا بمساجد بكل من بـ ” كستان ، و الهند ، و بانغلاديش ” . وسبق لـ ” بلخياط ” أن وجه نقدا لاذعا ” للقناة الثانية ” مؤكدا على أنه يرفض ما أسماه ” مظاهر العري ” التي تبثهم القناة ، وقال ” بلخياط ” في تصريحه لمجموعة من وسائل الإعلام عند اتخاذه قرار الاعتزال أن ” المرء في 73 سنة يجب أن يهيأ نفسه للرحيل ” .
فإذا كان مجموعة من عشاق صاحب الحنجرة الذهبية يرون بأن قطار الحياة قد توقف ، فإن ” عبد الهادي بلخياط ” يرى العكس فهو يرى أن حياته قد بدأت مع اعتزاله وركوب سفينة الدعوة إلى الله وحمل رسالة

 .
جدوان….المهدي من عند الله :

إنه الفنان الشعبي صاحب أغنية ” لالة العروسة ” وغيرها من الأغاني الذي سطعت كل أغانيه في منابر مجموعة من الأعراس والتي حفظها الصغير قبل الكبير ، وبعد مسيرة طويلة في ميدان الموسيقى الشعبية يقرر مباشرة التوبة إلى الله فأتلى القرآن الكريم ، وأنشد أحسن الأناشيد الدينية فكانت له أحسن حنجرة في التلاوة القرأنية .
فقصة اعتزاله أبكت مجموعة من عشاقه قبل أن تبكي عيون ” جدوان ” بنفسه ، بل صوته القرآني أبكى كل من استمع إليه إنه الصوت العذب لـ ” مختار جدوان ” .
فـ ” جدوان ” كان حريصا على الصوم والصلاة وتلاوة القرآن منذ طفولته ، أما عن فكرة اعتزاله فقد كانت تراوده دائما .
لكن قرار اعتزاله كان عند بلوغه سن الأربعين وأداء مناسك الحج ، بحيث كان كلما تلا قول الله عز وجل : ” حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك ” ، دمعت عيناه لشدة تأثره بهذه الآية الكريمة .
وبعد أدائه للعمرة مرتين في عام 1992 و 1993 وبلوغه سن الأربعين ، قرر حج بيت الله الحرام وبعد تأديته لهذه الفريضة أعلن اعتزاله الغناء 

آخرالمعتزلين مغني الراي المعروف الشاب رزقي

أعلن مطرب فن الراي المغربي الشاب رزقي قبل أيام قليلة، وخلال شهر رمضان الجاري، اعتزاله الغناء نهائياً، و”التوبة” من كل ما كان يصدره من أغان وأشرطة الموسيقى، طالباً من جمهوره في البلاد وخارجه أن يكف عن شراء ألبوماته الغنائية أو حتى الاستماع إليها.

وانهالت آلاف الردود التي جاءت في أغلبها مهنئة المسار الجديد للشاب رزقي الذي اشتهر في المغرب بصوته الرخيم في تأدية أغاني الراي العاطفية، من طرف رواد الإنترنت والمواقع الاجتماعية، التي تناقلت بشكل لافت مقطعاً للفيديو يظهر فيه مغني الراي بلحية وقميص أبيض، وهو يعلن اعتزاله و”توبته“.

وقبل الشاب رزقي، سلك مطربون ومطربات في المغرب طريق الاعتزال ذاته، حيث اختلفوا في الأسباب والاتجاهات، لكنهم اتفقوا على توديع حياة السهرات مفضلين وضع مسافة بينهم وبين ما كانوا عليه من شهرة وأضواء.

يتبرأ من أغانيه

وطلب الشاب رزقي في شريطه المرئي من الناس عدم الاستماع إلى أغانيه، حامداً الله تعالى على أنه أنقذه من مستنقعات الغناء والموسيقى، ومن براثين الفجور والفسوق، على حد تعبير مطرب الراي سابقاً.

وتابع الفنان التائب: كنت مغنياً في ما مضى، واليوم أقلعت عن هذا الغناء، وتبت إلى الله عز وجل، لهذا أطلب من كل من يسمع إلى أغانيي أن يكف عن ذلك، وينصت إلى القرآن الكريم، فهو مفتاح الفوز في الدنيا والآخرة.

ووجّه رزقي النداء أيضاً إلى كل من يتاجر في أشرطة أغانيه، أو يضعها على الإنترنت، بأن يتقي الله، ويساعده في مساره الجديد الذي اختاره، وهو البعد نهائياً عن الأغاني وما يتصل بها.

وتوالت آلاف الردود والمشاهدات تعقيباً على المقطع الذي ظهر فيه مطرب الراي، جاءت جلها مؤيدة ومباركة للخطوة الجديدة التي أقدم عليها رزقي، بينما عاتبه قلة من معجبيه بأنهم لا يقبلون بأن يتوارى مطربهم المفضل عن الأنظار، وسيستمرون في سماع أغانيه رغم إعلان توبته.

وكانت أشهر أغاني الشاب رزقي التي نالت نجاحاً باهراً في المغرب أغنيته “أنا الغلطان ماشي انت”، و”علاش الحب يضيع” وغيرهما، غير أن آخر أغانيه اتخذت طابعاً آخر يتعلق بمناجاته لله وطلبه المغفرة ولم تمر فترة طويلة، حتى أعلن الشاب رزقي طلاقه البائن من الفن والأغاني

جهوية

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *