شعر الجاهلية فيه تفسير القرآن ومعاني الكلام

شعر الجاهلية فيه تفسير القرآن ومعاني الكلام
سياسة

شعر الجاهلية فيه تفسير القرآن ومعاني الكلام,فكلما سمع العرب أبياتًا من الشعراء المسلمين يردون بها الهجاء على المشركين كانوا يقولون «هذا تلقين ابن أبي قحافة»، قاصدين سيدنا أبا بكر الصديق، فقد كان الصديق، رضي الله عنه، على علم بأنساب الجاهلية ومحامد السابقين منها ومسالبهم، لا سيما قريش ومن جاورها.

كدلك كان سيدنا عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فهو لم يختلف في نظرته إلى شعر الجاهلية، كان يقول عنه: «عليكم بديوانكم لا تضلوا، فيه تفسير كتابكم ومعاني كلامكم»، بالإضافة لقوله: «إنما تنقص عرى الإسلام عروة عروة إذ نشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهلية».

امتد الحرص على الشعر الجاهلي إلى سيدنا عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما، كان يحث الناس على تعلمه وطلبه لتفسير القرآن الكريم، قال فيه: «إذا سألتم عن شيء من غريب القرآن، فالتمسوه في الشعر، فإن الشعر ديوان العرب». كان واضحًا أن الإسلام الحنيف بريء من إهمال التاريخ العربي القديم.

وقد ظن العلماء والمؤرخون أن الحديث الشريف «الإسلام يهدم ما قبله» هو السبب في إهمال التاريخ العربي القديم والانصراف عن الدراسات المتصلة بالجاهلية، وفاتهم أن الحديث الشريف كان ردًّا من النبي، صلى الله عليه وسلم، على أسئلة الصحابة، رضوان الله عليهم، عما ارتكبوه في الجاهلية مما لا يتفق وشرائع الإسلام، وكذلك أن القرآن وصف حياة العرب في الجاهلية ومثلهم من نواحيها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية، وذكر القرآن أسماء بعض المعبودات الوثنية، مثل ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر، وذكرت كتب التفسير والحديث والسير والأخبار أوصاف بعض أصنام الجاهلية وهيئاتها وشكل محجاتها وأوقات الحج إليها.

جهوية

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله